العلامة المجلسي

184

بحار الأنوار

من الاجر ، ومن طلب علما فلم يدركه كتب الله له كفلا من الاجر . 95 - وقال ( صلى الله عليه وآله ) : من أحب أن ينظر إلى عتقاء الله من النار فلينظر إلى المتعلمين فوالذي نفسي بيده ما من متعلم يختلف إلى باب العالم إلا كتب الله له بكل قدم عبادة سنة ، وبنى الله بكل قدم مدينة في الجنة ويمشي على الأرض وهي تستغفر له ، ويمسي ويصبح مغفورا له ، وشهدت الملائكة أنهم عتقاء الله من النار . 96 - وقال ( صلى الله عليه وآله ) : من طلب العلم فهو كالصائم نهاره ، القائم ليله ، وإن بابا من العلم يتعلمه الرجل خير له من أن يكون له أبو قبيس ذهبا فأنفقه في سبيل الله . 97 - وقال ( صلى الله عليه وآله ) : من جاءه الموت وهو يطلب العلم ليحيي به الاسلام كان بينه وبين الأنبياء درجة واحدة في الجنة . 98 - وقال ( صلى الله عليه وآله ) : لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير من أن يكون لك حمر النعم . 99 - وفي رواية أخرى : خير لك من الدنيا وما فيها . 100 - وقال ( صلى الله عليه وآله ) : إن مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضا ، وكان منها طائفة طيبة فقبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب ( 1 ) الكثير ، وكان منها أجادب ( 2 ) أمسكت الماء فنفع الله بها الناس وشربوا منها ، وسقوا وزرعوا ، وأصاب طائفة منها أخرى إنما هي قيعان ( 3 ) لا تمسك ماءا ولا تنبت كلا فذلك مثل من فقه في دين الله ، وتفقه ما بعثني الله به ، فعلم وعلم ، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به . 101 - وقال ( صلى الله عليه وآله ) : من غدا في طلب العلم أظلت عليه الملائكة ، وبورك له في معيشته ، ولم ينقص من رزقه .

--> ( 1 ) الكلاء : نبات الأرض مما ترعاه الانعام رطبه ويابسه ، والعشب بالضم والسكون هو الكلأ الرطب . ( 2 ) الأجادب : الأراضي التي لا نبت فيها . ( 3 ) بكسر القاف جمع القاع وهي أرض سهلة مطمئنة قد انفرجت عنها الجبال والآكام . ويأتي جمعها أيضا على قيع وقيعة بكسر القاف فيهما وعلى أقواع وأقوع .